خرافة تلبس الجن بالإنس
اما بعد
اود ان اشير لكم بان موضوع اليوم وهو موضوع خطير جدا في مجتمعنا خاصة هذه الايام بعد بحثي الطويل حول هذه الظاهرة الخطيرة جدا والمتسببه في امراض خطيرة بل وحتى الجنون الى ان تصل في بعض الحالات الى ازهاق الروح
وموضوعنا اليوم هو : خيال تلبس الجن للانسان فكيف لنا نحن العرب و المسلمين بان نصدق مثل هذه البدع التي لم ينزل الله عليها من سلطان بل هو دعم للمشعوذين الذين يظنون بانهم اقوياء ويستطيعون التحكم في حاجات غيبية فكيف لا ونحن نسمع ونشاهد مثل هذه البدع لا سيما في وقتنا هذا بان فلان توغل بداخله جني وانه يتحكم في افعاله ثم يخرجونه بالضرب والزجر
ثم يعود ثم تاتي عائلة الجني لكي تنتقم من فلان فكيف نصدق هاته الهمجية على عقولنا نحن العرب
ونقول لهم من الذي يثبت بان الضرب يقع على الجني فيقولون ان المصاب لا يحس بالضرب فاجيهبم باسلوب علمي قائلا لهم ان هناك طريقة علاجية متبعة في الغرب حول بحثي وجدة ان 90% من الذين يتاثرون بالتنويم المغناطيسي أي (الايحاء) فما بالك الضغط الذي يمارسه المرقي على فلان فيصبح الشخص المسكين تحت تاثير هيستيرا من الخوف ونحن نعرف ان اثناء الخوف يتعطل المخ عن التفكير و يصبح تقريبا مشلولا لذلك عندما يسال المرقي سؤالا للشخص يجاوب أي سؤال يخطر بباله وهناك تاثير اخر علمي هو حمض الادرنالين ينتج هذا الحمض في الجسد اثناء الغضب او الخوف وظيفته يحفز الجسم للقتال او الهرب فما بالك عندما يتعرض الشخض لمثل هذه الهيستيريا وهو عند المرقي الذ يثق به؟.
ويعتبر حمض الادرنالين بمثابة مخذر فلذلك عندما يضرب المرقي بدن الشخص المضروب لا يحس بل يحس بمثابة وخز في الجسم الناتج عن حمض الادرنالين.
ولذلك واصلت بحثي باحضار البراهين من القران والسنة وسوف نتناولها في موضوعنا هذا :
1-البرهان من القران :
1- بسم الله الرحمان الرحيم
((وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتك فاستجبتم لي ,فلا تلوموني ولوموا انفسكم ...))
معنى هاته الاية الكريمة هي ان الشيطان توعد ان يدخل بني ادم النار وباس المصير بالوسوسة حيث انه ليس لديه من قوة او حكم على الناس سوى الوسوسه حيث قال في اخر الاية لا تلوموني أي لا تعاتبوني وعاتبو انفسكم
2-بسم الله الرحمان الرحيم
((الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ))
نجد بعض المرقيين يخلطون في فهم هاته الاية الكريمة على ان معناها هو دخول الشيطان الى البدن
ولكن المعنى هو
قال الفيروز ابادي في معجم مقاييس اللغة وقد فسر الزمخرشي وابن عاشور والبيضاوي وابو سعود وغيرهم من المفسرين
-يتخبطه
=خبط /يخبط أي مسه باذى
-المس =اصابه بنصب وعذاب
والمعنى :الذين ياكلون الربا لا يقومون من مجالسهم في الدنيا او الاخرة الا كما يقوم الذي مسه الشيطان بنصب وعذاب من الوسوسة حيث انه لا يدري اين الطريق الصحيح الذي سيسلكه
3بسم الله الرحمان الرحيم
((واذكر عبدنا ايوب اذ ناد ربه اني مسني الشيطان بنصب وعذاب ))
معنى هاته الاية الكريمة هو ان النبي ايوب كان معروفا بالصبر على البلاء الذي اصابه به الله من المرض فلما اشتد عليه مرضه كان ياتيه الشيطان ليعذبه بالوسوسه فدعا ربه فاستجاب له في الحين
أي ان الصلة بين الانسان والجن هي صلة في عامل واحد هي الوسوسه فعالم الجن حق كما ان عالم الانس حق ولا يستطيع احد ان يتدخل في عالم الاخر
-4بسم الله الرحمان الرحيم
((قال ارايت اذ اوينا الى الصخرة فاني نسيت الحوت وما انسانيه الا الشيطان ان اذكره ...))
معنى هاته الاية هو المعنى نفسه بالنسبة لما سبق وهو الوسوسه فلقد كان سيدنا موسى وفتاه في رحلة طويلة حيث انهكهما السفر فلما كان عند الصخر انساه الشيطان في اكلهما وهو الحوت بالوسوسه
5- بسم الله الرحمان الرحيم
قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً
قوله تعالى: «قال أ رأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا» الكاف في «أ رأيتك» زائدة لا محل لها من الإعراب و إنما تفيد معنى الخطاب كما في أسماء الإشارة، و المراد بقوله: «هذا الذي كرمت علي» آدم (عليه السلام) و تكريمه على إبليس تفضيله عليه بأمره بالسجدة و رجمه حيث أبى.
و الاحتناك على ما في المجمع، - الاقتطاع من الأصل، يقال: احتنك فلان ما عند فلان من مال أو علم إذا استقصاه فأخذه كله، و احتنك الجراد المزرع إذا أكله كله و قيل: إنه من قولهم: حنك الدابة بحبلها إذا جعل في حنكها الأسفل حبلا يقودها به، و الظاهر أن المعنى الأخير هو الأصل في الباب، و الاحتناك الإلجام.
و المعنى: قال إبليس بعد ما عصى و أخذه الغضب الإلهي ربي رأيت هذا الذي فضلته بأمري بسجدته و رجمي بمعصيته أقسم لئن أخرتني إلى يوم القيامة و هو مدة مكث بني آدم في الأرض لألجمن ذريته إلا قليلا منهم و هم المخلصون
قوله تعالى: «و استفزز من استطعت منهم بصوتك و أجلب عليهم بخيلك و رجلك» إلى آخر الآية الاستفزاز الإزعاج و الاستنهاض بخفة و إسراع، و الإجلاب كما في المجمع، السوق بجلبة من السائق و الجلبة شدة الصوت، و في المفردات،: أصل الجلب سوق الشيء يقال: جلبت جلبا قال الشاعر: «و قد يجلب الشيء البعيد الجواب» و أجلبت عليه صحت عليه بقهر، قال الله عز و جل: «و أجلب عليهم بخيلك و رجلك»
و الخيل - على ما قيل - الأفراس حقيقة و لا واحد له من لفظه و يطلق على الفرسان مجازا، و الرجل بالفتح فالكسر هو الراجل كحذر و حاذر و كمل و كامل و هو خلاف الراكب، و ظاهر مقابلته بالخيل أن يكون المراد به الرجالة و هم غير الفرسان من الجيش.
فقوله: «و استفزز من استطعت منهم بصوتك» أي استنهض للمعصية من استطعت أن تستنهضه من ذرية آدم - و هم الذين يتولونه منهم و يتبعونه كما ذكره في سورة الحجر - بصوتك، و كأن الاستفزاز بالصوت كناية عن استخفافهم بالوسوسة الباطلة من غير حقيقة، و تمثيل بما يساق الغنم و غيره بالنعيق و الزجر و هو صوت لا معنى له.
و قوله: «و أجلب عليهم بخيلك و رجلك» أي و صح عليهم لسوقهم إلى معصية الله بأعوانك و جيوشك فرسانهم و رجالتهم و كأنه إشارة إلى أن قبيله و أعوانه منهم من يعمل ما يعمل بسرعة كما هو شأن الفرسان في معركة الحرب و منهم من يستعمل في غير موارد الحملات السريعة كالرجالة، فالخيل و الرجل كناية عن المسرعين في العمل و المبطئين فيه و فيه تمثيل نحو عملهم.
و قوله: «و شاركهم في الأموال و الأولاد» الشركة إنما يتصور في الملك و الاختصاص و لازمه كون الشريك سهيما لشريكه في الانتفاع الذي هو الغرض من اتخاذ المال و الولد فإن المال عين خارجي منفصل من الإنسان و كذا الولد شخص إنساني مستقل عن والديه، و لو لا غرض الانتفاع لم يعتبر الإنسان مالية لمال و لا اختصاص بولد.
فمشاركة الشيطان للإنسان في ماله أو ولده مساهمته له في الاختصاص و الانتفاع كأن يحصل المال الذي جعله الله رافعا لحاجة الإنسان الطبيعية من غير حله فينتفع به الشيطان لغرضه و الإنسان لغرضه الطبيعي، أو يحصله من طريق الحل لكن يستعمله في غير طاعة الله فينتفعان به معا و هو صفر الكف من رحمة الله و كأن يولد الإنسان من غير طريق حله أو يولد من طريق حله ثم يربيه تربية غير صالحة و يؤدبه بغير أدب الله فيجعل للشيطان سهما و لنفسه سهما، و على هذا القياس.
و هذا وجه مستقيم لمعنى الآية و جامع لما ذكره المفسرون في معنى الآية من الوجوه المختلفة كقول بعضهم الأموال و الأولاد التي يشارك فيها الشيطان كل مال أصيب من حرام و أخذ من غير حقه و كل ولد زنا كما عن ابن عباس و غيره.
2-البرهان من السنه
ان معضم الاحاديث الواردة حول تلبس الجن للانسان وتاثيره عليه بالصرع لم تثبت صحتها عن النبي ((ص)) **ان الشيطان يجري من بني ادم مجرى الدم **فهذا حديث صحيح اخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما
لان الاستشهاد بهذا الحديث في غيري محله لان مناسبته تقتضي به الوسوسه
**فعن صفية بنت حي قالت :كان النبي (ص)معتكفا فاتيته ازوره ليلا ,فحدثته ثم قمت لانقلب فقام معي ليقلبني (أي ليردني الى منزلي )وكان مسكنها في دار اسامة بنت زيد فمر رجلان من الانصار فلما رايا الرسول (ص) اسرعا
فقال النبي على رسلكما ؟.انها صفية بنت حي ,فقالا :سبحان الله يا رسول الله ؟؟
قال : ان الشيطان يجري من بني ادم مجرى الدم ,واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا ,أي بان تظنا بي سؤا لانني مع امراة ما عرفتم من هي .
ولكن اقوله ماقال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله : هل العفاريت متخصصة في ركوب العرب والمسلمين دون بقية الاجناس والديانات الاخرى
2- البرهان العلمي
هناك عوارض مرضية مثل الصرع يتكرر وقوعها بين الناس فهل هذا مؤشر ليثبت قضية تاثير الجن على المصروع عند بعض الناس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الصرع مشكل صحي عصبي يتجلى بواسطة النوبات والازمات الصرعية الناتجة عن تفريغ تلقائى للخلايا التي تكون في حالة تهيج مفرط يمكن تشبيهها بعاصفة كهربائية وهنا نؤكد بان الصرع من الناحية العلمية هو عرض ناجم عن اطلاق مؤقت للحركة العصبية في الدماغ والناجمة عن اسباب من داخل الراس او باقي اعضاء الجسم ويتصف الصرع بنوبات محدودة قد تميل بالتكرار , وتتسم بالطرابات في الحركه اوة الاحساس او المزاج او الفكر وهو من اكثر الامراض انتشارا بين البشر ويصاب به بين واحد واثنين بالمئة من الناس بصورة متكررة يوجد عدة انواع من الصرع <<الصرع الكبير >> <<الصرع الجزئى >>
وفي الصرع الكبير يفقد المريض الوعي ويسقط على الارض وجسمه في حالة تصلب وتشنج تنتهي مدة الصرعفي حوالي دقائق اقصاها 20 دقيقة لا يذكر فيها المريض شيئا
ولا يسعني في هذا الموضوع الا ان اقول لكم ان تلبيس الجن للانسان خرافة اكتسبها الانسان منذ القديم حيث كان يسمى مرض الصرع في حقبة من التاريخ بالمرض المقدس والاعتقاد بان هناك ارواح في جسد المصروع الى ان جاء ابو قراط وفهم هذا المرض على انه مرض مثل الامراض الاخرى وهكذا قفز الطب الى درجة جديدة في الاكتشاف .
واخيرا ارجو انني اوصلت لكم الفكرة اللهم انا نعوذ بك من الجهل يا ارحم الراحمين واخر دعوانا الحمد لله ربي العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله
نقلا عن موقع من الانترنت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق